لماذا تفلس شركات مقاولات رابحة
الربح رقم دفتري، والسيولة رقم بنكي. المقاول يصرف على المواد والعمالة اليوم، ويقبض بعد أن يُعد المستخلص ويُعتمد ويُصرف — وبين اللحظتين شهور يموّلها من جيبه.
الفجوة لا تظهر في قائمة الدخل، بل في الرصيد البنكي. ولهذا يمكن لشركة تحقق هامشًا ١٢٪ أن تعجز عن دفع رواتب الشهر: الربح موجود، لكنه محتجز في مستخلصات لم تُصرف ومحتجزات لم تُفرج.
الأخطر أن الفجوة تتضاعف مع النمو. كل مشروع جديد يضيف صرفًا فوريًا مقابل تحصيل مؤجل، فيصبح النمو نفسه سبب الأزمة. هذا ما يفسر انهيار مقاولين في ذروة نشاطهم لا في ركودهم.